في جولة إستطلاعية على قسم التربية الفنية في مدينة جدة ومكة لإنهاء سير قبول أوراقي في تسجيل بحث رسالة الماجستير ...اهتموا كثيرا بالأثاث وإضفاء لمسات ديكور جيدة وتوظيف موفق لأجهزة الحاسب على مكاتب السكرتارية التي ظننت لوهلة مع ماأسمعه من تقدم في إجراءات المعاملات بين المرافق الحكومية توقعت ..أننا نواكب العصر ..وصرنا عصريين ومتقدمين ...لكن الحقيقة المرة إن تلك الأجهزة ليست سوى لطباعة جدول أو تصريح دخول وخروج وووو.....ورقتي اليتيمة التي لايتجاوز أمر توقيعها ثواني ..أصبحت المسكينة حبيسة الأدراج منذ مايتجاوز الشهر ...استخدمت جميع الوسائل للبحث عنها لافائدة..
كل يوم أتصل على السكرتيرة ورقتك المفروض اليوم يوصل الرد ...ورقتك اليوم راحت قسم البنين....ورقتك اليوم راح يطلع عليها فلان...ورقتك اليوم ...................................
وأنا ألملم ماتبقى لي من أوراق في مكتب السكرتيرة ..قابلت زميلة لي كنت أظن أنها تشاركني هم اللف والبحث والدوران بين أروقة المعاملات وملل اجراءات لاداعي لها سوى تعبئة أوراق في ظني ورقة واحدة تكفي من تعداد عدة نسخ لنفس البيانات...بادرتني زميلتي بالحديث وهي تقول بصوت ضاحك ...رددي ياليل ماطولك
قلت لها..ياليته ليل واحد إلا ليالي!!!!
قالت :الأمر لايحتاج لكل هذا التعقيد..قلت لها والحل؟؟
بحكم لها معارف في قسم البنين ورقتها لم تأخذ إحراءات الموافقة عليها سوى خمس دقائق ..وتم الختم والتوقيع ..وتم تسجيل موضوع البحث والمشرف ..
الشكوى لله...شهر ..وفي طور التزايد...
فرحانين بالحكومة الألكترونية
يعني الأجهزة المرصوصة على تلك المكاتب ليست سوى صورة ..طالما الواحد راح يلف من قسم لقسم ومن مكتب لمكتب ..وطالما فيه ناس أوراقها تتوقع وهي جالسه في البيت..وناس تروح من صباح الله خير ويلقون أوراقهم غير موجودة ومفقودة..
ماأستغرب إذا قالوا دول عالم ثالث..أبسط الأمور والإجراءات المنظمة لانجدها..
|